البغدادي
403
خزانة الأدب
يريد أن هذا الموضع أدحيها ومحل بيضها . وذفر : صفة لهجل بفتح الذال المعجمة وكسر الفاء وصفٌ من الذفر بفتحتين وهو كل ريح ذكية من طيب أو نتن . وأما الدر بالمهملة وسكون الفاء فهو النتن خاصة . والخزامى بضم المعجمة : نبات طيب الريح . والجربياء بكسر الجيم : ريح الشمال . وتهادى أي : ) تتهادى أي : تهدي إليه الحنين وهو الشوق وتوقان النفس . وضمير به للهجل . وقوله : تفقأ فوقه أي : فوق الهجل . وتفقأ أي : تتفقأ فهو مضارع أي : تنشق السحائب فوق هذه الروضة التي في هذا الهجل . وقال المرزوقي في شرح الفصيح : يقال : تفقأ السحاب أي : سال بالمطر . وأنشد البيت . وجملة تفقأ صفة أخرى من هجل أو حال منه . والقلع بفتح القاف واللام : جمع قلعة وهي القطعة العظيمة من السحاب . وقال ابن السكيت في لإصلاح المنطق : السحاب العظام . والسواري : جمع سارية وهي السحابة التي تأتي ليلاً . والخازباز هنا : نبت . قال ابن السيرافي في شرح أبيات الإصلاح : جنونه : طوله وسرعة نباته . وبه أي : بهذا الهجل . وكذلك قال قبله أو حنيفة الدينوري في كتاب النبات : المجنون من الشجر كله العشب : ما طال طولاً شديداً . وإذا كان كذلك قيل جن جنوناً . وأنشد هذا البيت . وقال في ثلاثة مواضع أخر من كتابه : الخازباز من ذبان العشب . وأنشدوا قول ابن أحمر في صفة عشب : وجن الخازباز به جنونا يعني في هزجه وطيرانه . وقال آخرون هو نبتٌ . وجنونه : طوله وسموقه . انتهى .